خواطر في أيام الحرب

article-2103456-11C80587000005DC-203_468x497

الهاتف يرن

 

في رمضان ،، لا أحد يعمل بالبيت،، الجميع يسهر الليل وينام الفجر

لو كنت في  أي بيت في غزة ورن هاتف البيت ما بين الساعة10 ليلاً .. حتى 1 ظهراً

سيهب الجميع بقول كلمة واحدة ..” الله يستر”..

أجل فرنين هاتف البيت ،، أو رنين جوالك بهذا الوقت

يعني شيئاً من ثلاث

إما قد ارتقى أحد أحبائك أو أقربائك شهيداً،،هذا إن لم يكن قد ارتقت عائلة كاملة منهم..

أو جيش الاحتلال الصهيوني يرسل لكم رسالة  مسجلة لإخلاء المنطقة …

أما أسوء شيء فيكون “معكم الآن دقيقتان لإخلاء البيت” قبل أن يتم قصفه …

حقاً لقد بتُ أكره رنين الهاتف في أي وقت

أكتب  والقصف لا يكاد يتوقف على مدينتي الحبيبة غزة في اليوم 17 للحرب

أكتب هذه الخواطر لتبقى ذكرى لي بعد الحرب إن كنتُ من الأحياء بعدها

إن لم أكن فدعواتكم لي بالمغفرة وأن يتقبلنا الله من الشهداء ..

الأسود ملك الألوان!


black-and-white

 

هيا الدنيا مرات  بتقلب سودا

أسود بإسود  كده

إنت بتكون بأمان الله

وبتتفرج عنقاط البيض

وبتعمل حالك مش شايف النقاط السودا

وفجأة بتجيك حاجة سودا بتغطى عينيك

تقلبلك كل الدنيا سودا

أوك  الأسود ملك الألوان ^_^

بس لازم تسرع وترفع هاي الحاجة ععينك

وترجع تتفرج عالدنيا زي زمان

هيا صعبة شويتين أولها

خاصة الأسود بخليكاش شايف شي

عشان تقدر تجرب ترفع الحاجة هاي

من قدام عينيك

بس طول ما أنت بستنها تروح لحالها

حضل وتضغط عينيك بزيادة

حتصير الدنيا سودا وعينيك بتجعك كمان o.O

ومع هيك حتى هاي الحاجة الي غطت عينيك

لفترة من الزمن بعد ما ترتفع

حتلاحظ النقاط اليضا كتيير ناصعة

والسودا لحالها حتبطل تبين

ما حتتطر تربي نفسك عالتفائل للتغاضى عن السوداء منها

فلربما اتسع المضيق ولربما ضاق الفضا

ولربما أمر محزنٌ لك في نهايته رضا

كتبت في  إحدى أيام السنة الكئيبة

احتفظوا بهواياتكم

ذهبت في يوم 30-9-2012 للمعرض الفني لطلاب كلية حيدر عبد الشافي لطب الأسنان،،،

لا أخفيكم سراً أني وكما يقال عني” ما عنديش حس فني” ..

فشو الي موديكي هناك يا بنتي ،،

صراحة صديقتي العزيزة كانت إحدى المشاركات ،، هي من هواياتها الرسم والكتابة ،،

فوجودي سيكون مصدر سعادة لها ،، لذلك ذهبت ،، لمشاركتها فرحتها ،،

لكن وجودي هناك لفت نظري لحالنا اليوم كطلاب في الجامعات أو عاملين بشركات

فقد فقدنا هواياتنا وأصبحنا فقط متمحورين حول تخصصتنا سواء كانت بختيارنا او فرضت علينا لعدم  وجود بديل

أعجبني كثيراً فكرة المعرض ،،وأن كل اللوحات الموجودة هي رسم طلاب الكلية ،،

ففكرة احتفاظهم بهواياتهم رغم صعوبه وازدحام وقتهم بدراسة الطب شيء رائع ..

أجل جميلٌ أن نحتفظ بهواية لنا ،، نقوم بها فقط لتسعدنا ،،

نهربُ من هذه الدنيا ونقوم بعملها ،، لتعطينا دفعة للرجوع للحياة والإنجاز في مجالاتنا

فاحتفظوا بهواياتكم ،، ولا تضيوعها بين زحمة الحياة

هذهِ هي الصورة التي أعجبتني بالمعرض ،،

صراحة لا أفقه كثيراً بالفن ،، لكني أحب وسيم “شخصية كرتونية من كرتون أنا وأخي”

لذلك أعجبتني ..سأنزل صور للمعرض لمن هم ليسوا مثلي  ..

كان إضافة للمعرض الفني ،، فقد صدرت أول مجلة لطلاب كلية حيدر عبد الشافي لطب الأسنان ..

الكتابات والرسمات التي بها من الطلاب ،، وهذه إحدى كتابات صديقتي ..

 

 

 

الحمد لله

قد يرزقنا الله أناساً

حديثُهم يردُ الروح إلينا

فالحمد لله حمداً كثيراً

طيباً مباركاً فيه

رب استودعك إياهم

أن تحفظهم من كل شر

وترزقهم الحياة على

خطى نبيك ،،

وارزقهم قريبا ما يحبون

يا رب  ^_^

 

 

 

انا لله وانا اليه راجعون


رحمك الله يا جدي الحبيب .. وصبرنا على فراقك

يعلمُ الله كم أني أحبك ،،، سأشتاقُك كثيراً

سأشتاق لذلك القلب الكبير الذي يحتويني

لمن دللني صغيرة وكبيرة ،،

ما زلتٌ اذكر زيارتك لنا ،،

وسؤالك لي ماذا اريد لتحضره لي

اجل ،، “سيدو جبلي حوح معك “

ما زلتٌ اذكر أحضانك لي ،،

 قبلاتك التي ترسلها لي في حال لم آتِ

سؤالك عني وافتقادك لي لو تأخرت ،،

و رؤيتك أول من يبارك لي في كل مناسباتي الجميلة ،،

سأشتاق لابتسامتك الدائمة ،،

للأيام التي  كنت أبات عندكم في الليل،،

يعز علي فراقك يا أغلى الناس ،،

يــعــز عـلـي حـيـن أديــر عــيـنـي

أفتش فى مكانك لا أراكا

ولــــم أر فـــــي ســــواك ولا أراه

شمائلك المليحة أو حلاك

 

االلهم ارحمه واغفر له وعافه واعف عنه

 وأكرم نزله ووسع مدخله

 واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه

من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس

وأبدله دار خيراُ من داره وأهلا خيراُ من أهله

وادخله الجنة وخفف عن عذاب القبر .

وآنس وحشته واملئ قبره بالضياء والنور

واعفو عنه يا رب العالمين

كتبت في 8-9-2012

أن أسعِدهُم يــا رب

قد تجبرنا الحياة أحيانا

أن نفترق عن أناسٍ

كان حديثُهم

يبعثُ السعادةَ في قلوبنا

قلوبُهم جميلةٌ كقلوبِ الأطفال

كانوا جزءاً من حياتنا

علمونا الكثير فيها

قد يؤلمنا فراقُهم كثيراً

فإن القلب ليحزن

ولكن لا نملكُ لهم إلا

دعوةً في ظاهر الغيب

“اللهُم أسعدهُم يا رب”

“وأنر طريقهم”

“ويسر أمورهم”

“وأدخِلهُم جنتك من غير حساب”

لكننا نعلمُ أن هذه سنةُ الحياة

نثقُ بالله ، فما أحزننا

إلا ليسعدنا

وما يختارُ لنا إلا الخير

فإن التقينا في الدنيا

فليكن وإلا

فلقاؤنا عند رب الدنيا

ولكن يبقى لسانُ حالنا يقول

” أن أسعِدهُم يــا رب “

ليالي رومانسية

 

اليوم كنت أتمشي في شوارع غزة، الساعة 9:30 مساء ،،

كانت الشوارع لا يضيئها إلا القمر ،،

أمشي وأنظر إلى تلك البيوت أغلبها بدون إضاءة نهائياً ،،

السيارات قليلة نتيجة أزمة البنزين ،،

تجعلني أمارس هوايتي بالمشي بنصف الشارع دون خوف فكل فترة وفترة حتى تمر سيارة ،،

للمشي في الظلام بإضاءة القمر فقط شعوور رائع ،،،

وأنا ما زلت أتمشي ،، رجعت الكهرباء ،،فجأة تحولت الشوارع المليئة بالظلام لشوارع كلها مضاءة

من بيوت قد لا ترى فيها حياة ،،إلى بيوت مضيئة تسمع اصوات الأجهزة الكهربائية داخلها ،،

كان منظراً جميلاً رجوع الكهرباء ،،، أصبح ضوء القمر لا يكاد يظهر ،،

قد تكون مشاكل قطع الكهرباء كثيرة ،، والحياة لا تطاق ،، مع ذلك فنحمد لله بأننا نشعر بطعمها وبقيمتها ،،

فالحمد لله على نعمة قطعها ،، وعلى نعمة أننا من غزة ،،

وأكيد بنصح أي حد يطلع يمشي بالليل ،، خاصه لمن يكون القمر هوا من يضيء الشوارع ،، فله طعم مميز ،، لا يشعر به إلا أهل غزة عند المشي والكهرباء مقطوعة 🙂

من هان لتنحل قصة الكهرباء ،،ليالي رومانسية سعيدة  ^_^

استغراب !!

استوقفتني رسالة في علبة الوارد ،،أنا بالعادة أقوم باستقبال رسائل الفيس على الإيميل،،وأقوم بحذفها بعد الانتهاء من قرائتها،،

كان هناك رسالة عتاب من أعز الناس على قلبي ،، أذكر أن قرائتها لوحدها تسبب لي ألم كبير ،،

مع ذلك فلم أقم بحذفها لحتى الآن ،، أعيد قرائتها بين الفينة واالأخرى..

كنتُ قد أخطأت وكانت الرسالة قد أوضحت لي ذلك،،، كانت عتاباً بأسلوب راقِ جداً ،،،

أجل فقد علمتٌ خطأي واعتذرت ،، وعزمتُ ألا أكرره ،،

مع ذلك فلم أقم بحذف الرسالة ،،، بل وأعيدُ قرائتها ،،، وأتألم عند قرائتها بكل مرة،،

لكن اتسائل لماذا نحتفظ أحيانا بأشياء تؤلمنا ؟؟!!،،نفعلُ أشياء نعرف أنها تسبب لنا الضيق ،،؟؟!!

رغم أننا ببساطة نسعى دائماً للسعادة،، إلا أننا أحيانا فنحنُ من نقضي على سعادتنا بأيدينا ،،

استمتع بما عليك فعله الآن

لماذا يكون لمشاهدة التلفاز ،الأفلام ، تصفح الانترنت ، لعب ألعاب الفيديو …بوقت الامتحانات جمالٌ خاص

لماذا عندما تأتي وقت الامتحانات يصبح كل شيء جميل ،، رغم أنه بباقي الأيام ليس ذا قيمة …

لماذا لا نستمتع بالقراءة إلا بكتب غير كتب الجامعة ,,

إذا سُألنا من اختار لنا تخصصنا ،،،، سنجيب بكل ثقة ” نحن” .
إذا سُألنا هل نحب تخصصنا ..بوقت الإجازات..،،، سنجيب بكل صراحة ” أجل كثيراً”.

إذا سٌألنا هل تحب القراءة ،،،، سنجيب بكل وضوح ” أجل ولكن القراءة الغير منهجية” .

إذا سُألنا هل تحب المشاركة في المسابقات والمنافسات ،،، سنجيب بدون تفكير ” أجل فهي ممتعة “ .

أجل نحن نحب تخصصاتنا .. ولكن لا نحب أن ندرس للامتحانات ،أو أن نقوم بالواجبات المطلوبة ،،،

لا تستغربوا فهذا شيء طبيعي ..

أجل نحن نحب القراءة ،، وقد نحب القراءة بتخصصنا ،، ولكن بغير وقت الدراسة ….

لا تستغربوا فهذا شيء طبيعي ..

اجل نحن نحب المشاركة بالمسابقات ،، ونستمتع بالضغط الواقع علينا حينها ،،، لكن لا نستمتع بالضغط الواقع أيام الامتحانات ،،

لا تستغربوا فهذا شيء طبيعي ..

أجل فهكذا برمجنا عقولنا .. نحن نستمتع بالأشياء ولكن إذا فعلناه بوقت غير مطلوب منا القيام بهذه الأشياء ..

فأصبحنا دائماُ وقت الجامعة .. ضغط شديد … متى ينتهي الفصل الدراسي … “الله يخلصنا يا رب منها لهل الجامعة “

الكلمات الدارجة على لساننا ” قرف ،، ضغط ،، عليا دراسة كتير ومش عارفة أدرس ،، مو جاي عبالي أدرس ،،

كتب مقرفة ،،، أساتزة مملين ،، مشاريع صعبة ،،، ” ….

وأصحبنا دائماً  في وقت الإجازات ” ملل ،،، النت بزهق ،، التلفزيون فش فيه حاجه ،، مش عارفة شو أعمل ،، وقتيش تيجي الجامعة ،،”

نعم لا تستغربوا فنحن قمنا بذلك ،، نحن من برمجنا عقولنا على الاستمتاع بالأشياء بغير وقتها الصحيح ..

لذلك من اليوم ,,, سأستمتع بما علي القيام به الآن … فللجامعة جمالُ خاص ،، للدراسة وقت الامتحانات متعة خاصة

للضغط بواجبات ومشاريع الجامعة متعة رهيبة …

أجل كن متفائلاُ ،، استمتع بما تفعل الآن ،، أجل أجل أنا سعيدة ،، وسأبقى سعيدة بكل عمل علي القيام به …